ابن الجوزي

56

كتاب ذم الهوى

الشريك لشريكه . وبالإسناد : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا خالد بن خداش ، عن حماد بن زيد ، عن رزيق بن رديح ، عن سلمة بن منصور ، عن مولى لهم كان يصحب الأحنف بن قيس قال : كنت أصحبه ، فكان عامة صلاته بالليل الدعاء ، وكان يجيء إلى المصباح فيضع أصبعه ثم يقول : حسّ . ثم يقول : يا حنيف ما حملك على ما صنعت يوم كذا ، ما حملك على ما صنعت يوم كذا ! . وبه حدثنا القرشي ، قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدثنا عامر بن يسار ، عن مالك بن دينار ، قال : إنّ قوما من بني إسرائيل كانوا في مسجد لهم ، فجاء شاب حتى قام على باب المسجد ، فقال : ليس مثلي من يدخل معكم ، أنا صاحب كذا أنا صاحب كذا ، يزري على نفسه ، فأوحى اللّه عز وجل إلى نبيهم أنّ فلانا صدّيق . وبه حدثنا القرشي ، قال : حدثنا سعد بن سليمان ، عن محمد بن يزيد بن حبيش ، قال : قال : وهب بن الورد : بينما امرأة في الطواف ذات يوم وهي تقول : يا رب ذهبت اللذات وبقيت التّبعات ، يا ربّ سبحانك إنك لأرحم الراحمين ، يا رب مالك عقوبة إلا النار . فقالت صاحبة لها : يا أخيّة دخلت بيت ربّك اليوم ؟ فقالت : واللّه ما أرى هاتين القدمين ، وأشارت إلى قدميها ، أهلا للطواف حول بيت ربي عز وجل ، فكيف أراهما أهلا أطؤ بهما بيت ربي ، وقد علمت حيث مشتا وأين مشتا ! . وبه حدثنا القرشي ، قال : حدثني محمد بن عبد اللّه بن محمد ، عن عبد الجبار بن النضر ، قال : مرّ حسان بن أبي سنان بغرفة ، فقال : متى بنيت هذه ؟ ثم أقبل على نفسه فقال : تسألين عما لا يعنيك لأعاقبنّك بصوم سنة فصامها . قال : وحدثني محمد ، قال حدثني يونس بن يحيى ، عن منكدر بن محمد ،